آقا ضياء العراقي
407
بدائع الافكار في الأصول
الخارجي إلى تعلقه بالطبيعة الملحوظة مرآتا للخارج في قبال لحاظها بما هي شيء في حيال ذاتها إذ على هذا الاعتبار لا يرى من الطبيعة إلا الوجود الخارجي فيصح حينئذ بهذا الاعتبار ان يقال بان متعلق الطلب هو الوجود الخارجي ويتحد القولان من جهة رجوعهما حينئذ إلى أمر واحد ( نعم ) ما ذكرنا من التوجيه يناسب كلمات السابقين الذين لم يتعرضوا لتفصيل المسألة ( واما ) في كلمات المتأخرين كصاحب الفصول والكفاية ( قدهما ) على ما عرفت من مصيرهم إلى أخذ الوجود في مدلول الهيئة في الأوامر لا مجال لهذا التوجيه ( إلا أنه ) يمكن توجيه كلامهم بوجه آخر وهو أن يراد من الوجود مفهوم الوجود مرآتا إلى الخارج على نحو ما اخترناه في الطبيعي على الاعتبار الثالث وعليه يسلم عن محذور طلب الحاصل وعن محذور تعلق الطلب بأمر متأخر عنه رتبة ( لكن ) يرد عليه انه ليس في المقام ما يدل على مفهوم الوجود لان المادة لا تدل إلا على الماهية نفسها كما أن الهيئة على ما قررنا في محله لا تدل إلا على نسبة ارسالية بين المبدا والفاعل فأين ما يتكفل الدلالة على مفهوم الوجود ( مضافا ) إلى ما تقدم من لزوم التجريد في مثل أوجد الصلاة أو اعدمها وإلى لزوم دخول معنى اسمي في مفاد الهيئة فاتضح مما تقدم انه لا يمكن أن يكون متعلق الطلب هو الوجود لا بمصداقه ولا بمفهومه . الفصل الخامس [ هل يسرى الامر بطبيعة إلى افرادها ] في أنه إذا تعلق الأمر بعنوان على نحو صرف الوجود فهل يسرى إلى افراده ومصاديقه تبادليا على نحو يكون الافراد بما لها من الحدود الفردية والخصوصيات الشخصية تحت الطلب أم لا وعلى الثاني اعني عدم سرايته إلى الخصوصيات الفردية فهل يسرى إلى الحصص المقارنة للافراد كما في الطبيعة السارية أم لا بل الطلب والامر يقف على نفس الطبيعي والقدر المشترك بين الحصص ( وتوضيح المرام ) يحتاج إلى تقديم مقدمة وهي انه لا اشكال في أن الطبيعي إذا كانت له افراد يكون كل فرد منه مشتملا على مرتبة من الطبيعي غير المرتبة التي يشتمل عليها الفرد الآخر ومن ذلك يتصور للطبيعي حصص عديدة حسب تعدد الافراد المغايرة كل حصة منه باعتبار محدوديتها بالمشخصات الفردية مع حصته الأخرى كما في الانسان حيث